ابراهيم ابراهيم بركات
383
النحو العربي
والتقدير : إنه من يدخل . . ، ويقدر الضمير محذوفا ؛ كي يكون فاصلا بين الحرف الناسخ واسم الشرط ، فأسماء الشرط الجازمة لا تعمل الجزم إذا سبقت بأداة ( حرف أو فعل ) عاملة نحويا ، وتكون بمثابة الاسم الموصول ، ولما كان اسم الشرط هنا عاملا حيث جزم كلا من ( يدخل ويلق ) وجب تقدير ضمير الشأن فاصلا . ومن إعمال أداة الشرط الجازمة أن يقع التركيب الشرطىّ خبرا ، كما في قوله تعالى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ [ الطلاق : 4 ] « 1 » حيث التركيب الشرطىّ ( إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ) في محلّ رفع ، خبر المبتدأ الاسم الموصول ( اللائي ) . ومن إعمال أداة الشرط الجازمة أن يقع التركيب الشرطي حالا ، كما في قوله تعالى : كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً [ التوبة : 8 ] « 1 » ، التركيب الشرطي ( وإن يظهروا لا يرقبوا ) في محلّ نصب ، حال من الضمير المحذوف المقدر بعد ( كيف ) ، وتقديره : كيف لا تقاتلونهم ؟ أو : كيف يكون لهم عهد ؟ والواو للابتداء أو للحال . ومثل ذلك " أي : وقوع التركيب الشرطي حالا ، قوله تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ [ الأعراف 169 ] ، حيث التركيب الشرطي وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ في محلّ نصب ، حال من الضمير النائب عن الفاعل في ( يغفر ) ، في أحد وجهيه ، والواو تكون للحال ، وفي التركيب الشرطىّ وجه الاستئناف ، وبينهما فرق دلالىّ ، حيث مع الحال لا يصح الغفران إلا بالتوبة ، فالغفران شرط التوبة ، وهو رأى المعتزلة لهذا التوجيه الإعرابى ، أما الاستئناف فإنه يعنى الانفصال عما قبله معنويا ، مما يعنى جواز الغفران مع عدم التوبة ، وهو رأى أهل السنة على هذا التوجيه « 1 » .
--> - وشبه الجملة متعلقة باللقاء ، والتركيب الشرطي في محل رفع ، خبر إن . ( جآذرا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ونون للضرورة الشعرية ؛ لأنه ممنوع من الصرف ؛ لأنه من منتهى الجموع . ( وظباء ) عاطف ومعطوف على جآذر منصوب . ( 1 ) ينظر : الدر المصون 3 - 366 .